الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

146

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « يقرب من قلوب عباده على حسب ما يرى من قرب قلوب عباده منه ، فانظر ماذا يقرب من قلبك » « 1 » . ويقول الشيخ أبو يعقوب السوسي : « ما دام العبد في القرب لم يكن قرباً حتى يغيب عند القرب بالقرب ، فإذا ذهب عن رؤية القرب بالقرب فذاك قرب » « 2 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله منه ، فتقرب إلى الله بطاعته ، وجمع همه بين يديه بدوام ذكره في علانيته وسره » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « يقال : إذا هبت رياح القرب على قلوب العارفين عطرتها بنفحات الأنس ، فيسقون في نسيمها على الدوام » « 4 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من انسلخ عن صلبه فقد فاز بلذة قربه » « 5 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « قربك منه أن تكون شاهداً لقربه ، وإلا فمن أين أنت ووجود قربه ؟ » « 6 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الكبار : شدة القرب حجاب كما أن غاية البعد حجاب ، وإذا كان الحق أقرب إلينا من حبل الوريد فأين السبعون ألف حجاب التي بيننا وبينه ؟ ! فتأمل » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 198 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1391 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 1324 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 268 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي عنقا مغرب ص 57 . ( 6 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 169 . ( 7 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 113 .